ابن بسام

157

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وله فيه من أخرى أوّلها « 1 » : لا زال عزّك يخضع الأطوادا * ويذلّ في آجامها الآسادا للّه أيام بقربك أنعمت * ما ضرّها أن لم تكن أعيادا / راقت محاسنها وطاب نعيمها * فأتى الزمان حدائقا وعهادا أسفي على زمن مضى في غيرها * يا ليت ذاهبه استعيد فعادا وهذا كقول أبي العلاء « 2 » : وأطربني الشباب غداة ولّى * فليت سنيه صوت « 3 » يستعاد وفيها يقول ابن الباجي : من مبلغ عنّي الأحبّة إذ نأت * أوطانهم والمعشر الحسّادا أنّي وجدت الجوّ طلقا بعدهم * والماء مصقول الأديم برادا فليكبت الأعداء أنّك واحد * رجح الجموع وقلّل الأعدادا للّه معتمد عليه مؤيّد * بالنصر منه عفا وجاد وذادا لا يصرف النصحاء عزم سماحه * سبحان من طبع الجواد جوادا جود يفيض البحر منه ومنّة * في البأس يدهش ذكرها الأنجادا وأناة حلم في إباء حفيظة * كالأرض تطلع سوسنا وقتادا وله من قصيدة في تأبين المقتدر بن هود ، أولها « 4 » : كأنك ما اتخذت القصر دارا * ولا أوقدت بالعلياء نارا ولا غدت الجموع عليك خرسا * يهابون السكينة والوقارا سكينة ألمعيّ في حباها * شمائل تكسب الأنس النّوارا خلائق يستنير الفضل منها * رياض الحزن سامرت القطارا [ 41 ب ] / تعالى اللّه كيف هوى ثبير * ووافى البحر مسقطه مغارا

--> ( 1 ) منها أربعة أبيات في المسالك . ( 2 ) شروح السقط : 284 . ( 3 ) ل ك م د ط س : صوب . ( 4 ) منها أربعة أبيات في المسالك .